السيد اسماعيل الصدر
15
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
وفاته لقد سكت ذلك القلب الكبير ، الذي كان في أعلى درجات الإيمان والاطمئنان ، كما كان مليئاً بالحبّ والسلام للإنسانيّة وبذكر الله وأوليائه ، في السادس من ذي الحجّة عام 1388 ه - . ق . نُقل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشرف ، ودُفن في مقبرة العلّامة الكبير السيّد عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره ) في الصحن العلوي المقدّس . لقد اهتزّتْ بغداد لنبأ وفاته ، وكان لوفاته وقعٌ كبير في نفوس محبّيه ، وفي الساحة الدينيّة والثقافيّة ، ورثاه جملة من الشعراء والعلماء ، ومنهم تلميذه البارّ آية الله الشهيد السيّد محمّد الصدر ( قدس سره ) بقصيدة تحت عنوان : وقفة مع الرائد . وإليك نصّها : يا رائدَ الدّينِ الحنيفِ ومعقلَ * الوعي الكبيرِ وقائدَ الإقدامِ ومجاهداً في اللهِ قلَّ نظيرُهُ * بصراحةٍ ورَجَاحةٍ وتَسَامِي للهِ أيّ حرارةٍ خَلَّفتها * في قلبِ كلِّ فتى وأيّ أوامِ تلكَ القلوبُ الصافياتُ غَذّوتَها * نهلَ التُقى وغزارةَ الإسلامِ أعطيتَها الفكرَ الكبيرَ هدايةً * ورفعتَها عنْ رِبقَةِ الآثامِ ووهبْتَها عُمُرَاً ليأخُذَ حَقْلُها * عمراً يطولُ على مدى الأَيّامِ فإذا استَوَتْ حَلَقَاتُها وتَرَعْرَعَتْ * وَمَشَتْ بنورِكَ ضِدّ أيّ صِدَامِ فارقتَها فَغَدَا الجهادُ مصوحاً * من دِقّةٍ ومهارةٍ ونِظامِ فعقولُها من فَرْطِ نورِكَ في الضّيا * وقلوبُها من وَجْدِها بظلامِ خَسرتْ أباً يعلو بثاقبِ وَعْيِها * من وَهْدَةٍ نحو المَحَلّ السَّامي ومجاهداً يَهَبُ اندفاعَ جِهَادِهِ * وثِمَارَهُ في صالحِ الأَقوامِ